فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال قد يشرب رجل البنج أوالدواء فيذهب عقله قلت فبيعه وشراؤه وإقراره قال لا يجوز وقال في رواية أبى الحارث ارفع شئ فيه حديث الزهري عن أبان بن عثمان عن عثمان ليس لمجنون ولا سكران طلاق وقال في رواية ابي طالب والذي لا يأمر بالطلاق فإنما أتى خصلة واحدة والذي يامر بالطلاق قد أتى خصلتين حرمها عليه وأحلها لغيره فهذا خير من هذا وأنا أتقى جميعها
وممن ذهب الى القول بعدم نفوذ طلاق السكران من الحنفية ابو جعفر الطحاوي وابو الحسن الكرخي وحكاه صاحب النهاية عن أبي يوسف وزفر ومن الشافعية المزني وابن سريج وجماعة ممن اتبعهما وهو الذي اختاره الجويني في النهاية والشافعي نص على وقوع طلاقه ونص في أحد قوليه على أنه لا يصح ظهارة فمن أتباعه من نقل عن الظهار قولا الى الطلاق وجعل المسألة على قولين ومنهم من قرر حكم النصين ولم يفرق بطائل
والصحيح انه لا عبرة بأقواله من طلاق ولا عتاق ولا بيع ولا هبة ولا وقف ولا إسلام ولا ردة ولا إقرار لبضعة عشر دليلا ليس هذه موضع ذكرها ويكفى منها قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون وأمر النبي ص - باستنكاه ما عز لما أقر بالزنا بين يديه وعدم أمر النبي ص - حمزة بتجديد إسلامه لما قال في سكره أنتم عبيد لآبائي وفتوى عثمان وابن عباس ولم يخالفهما احد من الصحابة والقياس الصحيح المحص على زائل العقل بدواء أوبنج أومسكر هو فيه معذور بمقتضى قواعد الشريعة فإن السكران لا قصد له فهو أولى بعدم المؤاخذة من اللاغى ومن جرى اللفظ على لسانه من غير قصد له وقد صرح اصحاب ابي حنيفة بأنه لا يقع طلاق الموسوس وقالوا لا يقع طلاق المعتوه وهو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا انه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون