ثلاثا إلا ثلاثا فما أبردها من حجة فإن الاستثناء لم يرفع حكم الطلاق بعد وقوعه وإنما منع من انعقاده منجزا بل انعقد معلقا كقوله انت طالق إن شاء فلان فلم يشأ فلان فإنها لا تطلق ولا يقال إن هذا الاستثناء رفع جملة الطلاق
وأما قولكم إنه إنشاء حكم في محل فلم يرتفع بالمشيئة كالبيع والنكاح فأبرد من الحجدة التي قبلها فإن البيع والنكاح لا يصح تعليقهما بالشرط بخلاف الطلاق
وأما قولكم إزالة ملك فلا يصح تعليقه على مشيئة الله كالإبراء فكذلك ايضا فإن الابراء لا يصح تعليقه على الشرط مطلقا عندكم سواء كان الشرط مشيئة الله أوغيرها فلو قال ابرأتك إن شاء زيد لم يصح ولو قال انت طالق إن شاء زيد صح
وأما قولكم إنه تعليق على ما لا سبيل الى العلم به فليس كذلك بل هو تعليق على ما لنا سبيل الى علمه فإنه إذا اوقعه في المستقبل علمنا وجود الشرط قطعا وأن الله قد شاءه
وأما قولكم إن الله قد شاءه بتكلم المطلق به فالذي شاءه الله إنما هو طلاق معلق والطلاق المنجز لم يشأه الله إذ لو شاءه لوقع ولا بد فما شاءه الله لا يوجب وقوع الطلاق في الحال وما يوجب وقوعه في الحال لم يشأه الله
وأما قولكم إن الله تعالى وضع لإيقاع الطلاق هذه اللفظة شرعا وقدرا فنعم وضع تعالى المنجز لإيقاع المنجز والمعلق لوقوعه لوقوعه عند وقوع ما علق به
وأما قولكم لو لم يشأ الطلاق لم يأذن للمكلف في التكلم به فنعم شاء المعلق وأذن فيه والكلام في غيره