فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنحر نسيانا أوجهلا فلم يؤاخذه بترك ترتيبها نسيانا فكيف يحنث من قدم ما حلف على تأخيره أواخر ما حلف على تقديمه ناسيا أوجاهلا
وإذا كان قد عفا عمن حمل القذر في الصلاة ناسيا أوجاهلا به فكيف يؤاخذ الحالف ويحنث به وكيف تكون أوامر الرب تعالى ونواهيه دون ما التزمه الحالف بالطلاق والعتاق وكيف يحنث من لم يتعمد الحنث 2وهل هذا إلا بمنزلة تأثيمه من لم يتعمد الاثم وتكفيره من لم يتعمد الكفر وكيف يطلق أويعتق على من لم يتعمد الطلاق والعتاق ولم يطلق على الهازل إلا لتعمده فإنه تعمد الهزل ولم يرد حكمه وذلك ليس اليه بل الى الشارع فليس الهازل معذورا بخلاف الجاهل والمخطئ والناسي
وبالجملة فقواعد الشريعة واصولها تقتضي الا يحنث الحالف جميع ما ذكرنا ولا يطرد على القياس ويسلم من التناقض إلا هذا القول
وأما تحنيثه في جميع ذلك فإن صاحبه وان سلم من التناقض لكن قوله مخالف لآصول الشريعة وقواعدها وأدلتها ومن حنث في بعض ذلك دون بعض تناقض ولم يطرد له قول ولم يسلم له دليل عن المعارضه
وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد في ذلك ففيه ثلاث روايات إحداها انه لا يحنث في شئ من الايمان بالنسيان ولا الجهل بفعل المحلوف عليه مع النسيان سواء كانت من الايمان المكفرة أوغيرها وعلى هذه الرواية فيمينه باقيه لم تنحل بفعل المحلوف عليه مع النسيان والجهل لان اليمين كما لم يتناول حالة الجهل والنسيان بالنسبة الى الحنث لم يتناولها بالنسبة الى البر اذا لو كان فاعلا للمحلوف عليه بالنسبة الى البر لكان فاعلا له بالنسبة الى الحنث وهذه الرواية اختيار شيخ الاسلام وغيره وهي اصح قولى الشافعي اختاره جماعة من أصحابه والثانيه يحنث في الجميع وهي مذهب ابي حنيفة ومالك والثالثة يحنث في اليمين التي لا تكفر كالطلاق والعتاق ولا يحنث في اليمين المكفرة وهي