الى الشافعي فإذا نزل بطبقته الى طبقة اصحاب الوجوه كان قوله وجها وهو أقل درجاته
وهذا مذهب لم ينفرد به بل قد قال به غيره من أهل العلم قال ابو محمد ابن حزم في المحلى والطلاق بالصفة عندنا كما هو الطلاق باليمين كل ذلك لا يلزم وبالله التوفيق ولا يكون طلاقا إلا كما امر الله تعالى وعلمه وما عداه فباطل وتعد لحدود الله تعالى
وهذا القول وإن لم يكن قويا في النظر فإن الموقعين للطلاق لا يمكنهم إبطاله ألبته لتناقضهم وكان أصحابه يقولون لهم قولنا في تعليق الطلاق بالشرط كقولكم في تعليق الابراء أوالهبة والوقف والبيع والنكاح سواء فلا يمكنكم ألبته ان تفرقوا بين ما صح تعليقه من عقود التبرعات والمعاوضات والاسقاطات بالشروط ومالا يصح تعليقه فلا تبطلوا قول منازعيكم في صحة تعليق الطلاق بالشرط بشئ إلا كان هو بعينه حجة عليكم في إبطال قولكم في منع صحة تعليق الابراء والهبة والوقف والنكاح فما الذي اوجب إلغاء هذا التعليق وصحة ذلك التعليق فإن فرقتم بالمعارضة وقلتم إن عقود المعارضات لا تقبل التعليق بخلاف غيرها انتقض عليكم طردا بالجعالة وعكسا بالهبة والوقف فانتقض عليكم الفرق طردا وعكسا وإن فرقتم بالتمليك والاسقاط فقلتم عقود التمليك لا تقبل التعليق بخلاف عقود الاسقاط انتقض ايضا طرده بالوصية وعكسه بالابراء فلا طرد ولا عكس وإن فرقتم بالادخال في ملكه والاخراج عن ملكه فصححتم التعليق في الثاني دون الاول انتقض ايضا فرقكم فإن الهبة والابراء إخراج عن ملكه ولا يصح تعليقها عندكم وإن فرقتم بما يحتمل الغرر ومالا يحتمله فما يحتمل الغرر والاخطار يصح تعليقه بالشرط كالطلاق والعتق والوصية ومالا يحتمله لا يصح تعليقه كالبيع والنكاح والاجارة انتقض عليكم بالوكالة فإنها لا تقبل التعليق عندكم وتحتمل الخطر ولهذا يصح