فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1618

خارج الدار وهذا كله مذهب مالك واحمد فإنهما يعتبران النية في الايمان 8وبساط اليمين وسببها وما هيجها فيحملان اليمين على ذلك

وقال ابوعمر بن عبد البر في كتاب الايمان من كتابة الكافي في مذهب مالك والاصل في هذا الباب مراعاة ما نواه الحالف فإن لم تكن له نية نظر الى بساط قصته وما أثاره على الحلف ثم حكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته

وقال صاحب الجواهر المقتضيات للبر والحنث امور الاول النية اذا كانت مما يصلح ان يراد اللفظ بها سواء كانت مطابقة له أوزائدة فيه أوناقصة عنه بتقييد مطلقه وتخصيص عامه الثاني السبب المثير لليمين يتعرف منه ويعبر عنه بالبساط أيضا وذلك ان القاصد لليمين لا بد ان تكون له نية وإنما يذكرها في بعض الاوقات وينساها في بعضها فيكون المحرك على اليمين وهو البساط دليلا عليها لكن قد يظهر مقتضى المحرك ظهورا لا إشكال فيه وقد يخفى في بعض الحالات وقد يكون ظهوره وخفاؤه بالاضافة

وكذلك اصحاب الامام احمد صرحوا باعتبار النية وحمل اليمين على مقتضاها فإن عدمت رجع الى سبب اليمين وما هيجها فحمل اللفظ عليه لانه دليل على النية حتى صرح أصحاب مالك فيمن دفن مالا ونسى مكانه فبحث عنه فلم يجده فحلف على زوجته انها هي التي اخذته ثم وجده لم يحنث قالوا لان قصده ونيته إنما هو إن كان المال قد ذهب فأنت التي أخذته فتأمل كيف جعلوا القصد والنية في قوة الشرط وهذا هو محض الفقه

ونظير هذا ما لو دعى الى طعام فظنه حراما فحلف لا أطعمه ثم ظهر أنه حلال لا شبهة فيه فإنه لا يحنث بأكله لان يمينه إنما تعلقت به إن كان حراما وذلك قصده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت