اجلدك مائة سوط فامرأته طالق قال لا يجلد غلامه ولا تطلق امراته هذا من خطوات الشيطان
واما من بعد التابعين فقد حكى المعتنون بمذاهب العلماء كأبي محمد بن حزم وغيره ثلاثة اقوال في ذلك للعلماء واهل الظاهر لم يزالوا متوافرين على عدم لزوم الطلاق للحالف به ولم يزل منهم الائمة والفقهاء والمصنفون والمقلدون لهم وعندنا بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها عن جماعة من اهل العلم الذين هم اهله في عصرنا وقبله انهم كانوا يفتون بها احيانا فأخبرني صاحبنا الصادق محمد بن شهوان قال اخبرني شيخنا الذي قرات عليه القران وكان اصدق الناس الشيخ محمد بن المحلى قال اخبرني شيخنا الامام خطيب جامع دمشق عز الدين الفاروقي قال كان والدي يرى هذه المسأله ويفتي بها ببغداد
واما اهل المغرب فتواتر عمن يعتني بالحديث ومذاهب السلف منهم انه كان يفتي بها واوذي بعضهم على ذلك وضرب وقد ذكرنا فتوى القفال في قوله الطلاق يلزمني انه لا يقع به طلاق وان نواه وذكرنا فتاوى اصحاب ابي حنيفة في ذلك وحكايتهم اياه عن الامام نصا وذكرنا فتوى اشهب من المالكيةفيمن قال لا مراته ان خرجت من داري أوكلمت فلانا ونحو ذلك فأنت طالق ففعلت لم تطلق ولا يختلف عالمان متحليان بالانصاف ان اختيارات شيخ الاسلام لا تتقاصرعن اختيارات ابن عقيل وابي الخطاب بل وشيخهما ابي يعلى فإذا كانت اختيارات هؤلاء وامثالهم وجوها يفتي بها في الاسلام ويحكم بها الحكام فلا اختيارات شيخ الاسلام اسوة بها ان لم ترجح عليها والله المستعان وعليه التكلان