فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1618

محذوف أي أنتم كالذين من قبلكم وقيل نصب بفعل محذوف تقديره فعلتم كفعل الذين من قبلكم والتشبيه على هذين القولين في أعمال الذين من قبل وقيل إن التشبيه في العذاب ثم قيل العامل محذوف أي لعنهم وعذبهم كما لعن الذين من قبل وقيل بل العامل ما تقدم أي وعد الله المنافقين كوعد الذين من قبلكم ولعنهم كلعنهم ولهم عذاب مقيم كالعذاب الذي لهم

والمقصود أنه سبحانه ألحقهم بهم في الوعيد وسوى بينهم فيه كما تساووا في الأعمال وكونهم كانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا فرق غير مؤثر فعلق الحكم بالوصف الجامع المؤثر وألغى الوصف الفارق ثم نبه على أن مشاركتهم في الأعمال اقتضت مشاركتهم في الجزاء فقال فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا فهذه هي العلة المؤثرة والوصف الجامع وقوله أولئك حبطت أعمالهم هو الحكم والذين من قبل هم الأصل والمخاطبون الفرع

قال عبد الرزاق في تفسيره أنا معمر عن الحسن في قوله فاستمتعوا بخلاقهم قال بذنبهم ويروي عن أبي هريرة

وقال ابن عباس استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا وقال آخرون بنصيبهم من الدنيا

وحقيقة الأمر أن الخلاق هو النصيب والحظ كأنه الذي خلق للإنسان وقدر له كما يقال قسمه الذي قسم له ونصيبه الذي نصب له أي أثبت وقطه الذي قط له أي قطع

ومنه قوله تعالى وماله في الآخرة من خلاق وقول النبي ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت