فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أعطيت فضلتى عمر قالوا فما أولت ذلك قال العلم ومن أبعد الأشياء أن يكون الصواب مع من خالفه في فتيا أوحكم لا يعلم أن أحدا من الصحابة خالفه فيه وقد شهد له رسول الله ص - بهذه الشهادة
الوجه الحادي والأربعون ما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن ابي يزيد عن ابن عباس رضى الله عنهما انه وضع للنبي ص - وضوءا فقال من وضع هذا قالوا ابن عباس فقال اللهم فقهه في الدين وقال عكرمة ضمني اليه رسول الله ص - فقال
اللهم علمه الحكمة ومن المستبعد جدا بل المتنع ان يفتى حبر الامة وترجمان القرآن الذي دعا له رسول الله ص - بدعوة مستجابة قطعا ان يفقهه في الدين ويعلمه الحكمة ولا يخالفه فيها احد من الصحابة ويكون فيها على خطأ ويفتى واحد من المتأخرين بعده بخلاف فتواه ويكون الصواب معه فيظفر به هو مقلدوه ويحرمه ابن عباس والصحابة
الوجه الثاني والاربعون ان صورة المسألة ما اذا لم يكن في الواقعة حديث عن النبي ص - ولا اختلاف بين الصحابة رضى الله عنهم وانما قال بعضهم فيها قولا وأفتى بفتيا ولم يعلم ان قوله وفتياه اشهر في الباقين ولا انهم خالفوه وحينئذ فنقول من تأمل المسائل الفقهية والحوادث الفرعية وتدرب بمسالكها وتصرف في مداركها وسلك سبلها ذللا وارتوى من مواردها عللا ونهلا علم قطعا ان كثيرا منها قد تشتبه فيها وجوه الرأي بحيث لا يوثق فيها بظاهر مراد أوقياس صحيح ينشرح له الصدر ويثلج له الفؤاد بل تتعارض فيها الظواهر والاقيسة على وجة يقف المجتهد في اكثر المواضع حتى لا يبقى للظن رجحان بين لا سيما اذا اختلف الفقهاء فإن عقولهم من اكمل العقول واوفرها فإذا تلددوا وتوقفوا ولم يتقدموا ولم يتأخروا لم يكن ذلك في المسألة طريقة واضحة ولا حجة لائحة فإذا وجد فيها قول لأصحاب رسول الله ص