المرأة على عمتها ولا على خالتها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم فذكر لهم الحكم ونبههم على علة التحريم ومن ذلك قوله لابي النعمان بن بشير وقد خص بعض ولده بغلام نحله إياه فقال ايسرك ان يكونوا لك في البر سواء قال نعم قال فاتقوا الله واعدلوا بين اولادكم وفي لفظ إن هذا لا يصلح وفي لفظ إنى لا أشهد على جور وفي لفظ أشهد على هذا غيري تهديدا لا إذنا فإنه لا يأذن في الجور قطعا وفي لفظ رده والمقصود انه نبهه على علة الحكم ومن هذا قوله ص - لرافع بن خديج وقد قال له إنا لاقو العدو غدا وليس معنا مدى افنذبح بالقصب فقال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثك عن ذلك اما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة فنبه على علة المنع من التذكية بهما بكون احدهما عظماء وهذا تنبيه على عدم التذكية بالعظام إما لنجاسة بعضها وإما لتنجيسه على مؤمني الجن ولكون الاخر مدى الحبشه ففي التذكية بها تشبه بالكفار ومن ذلك قوله إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الانسية فإنها رجس ومن ذلك قوله في الثمرة تصيبها الجائحة أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يأكل احدكم مال اخيه بغير حق وهذا التعليل بعينه ينطبق على من استأجر أرضا للزراعة فأصاب الزرع آفة سماوية لفظا ومعنى فيقال للمؤجر ارأيت إن منع الله الزرع فبم تأكل مال اخيك بغير حق وهذا هو الصواب الذي ندين الله به في المسألة وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية
والمقصود أن الشارع مع كون قوله حجة بنفسه يرشد الامة الى علل الاحكام ومداركها وحكمها فورثته من بعده كذلك
ومن ذلك نهيه عن الخذف وقال إنه يفقأ العين ويكسر السن ومن ذلك إفتاؤه للعاض يد غيره بإهدار دية ثنيته لما سقطت بانتزاع المعضوض يده