فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1618

وذكر احمد في رسالته الى مسدد ولا عين نظرت بعد النبي ص - خيرا من ابي بكر ولا بعد ابي بكر عين نظرت خيرا من عمر ولا بعد عمر عين نظرت خيرا من عثمان ولا بعد عثمان عين نظرت خيرا من علي بن ابي طالب رضى الله عنهم ثم قال احمد هم والله الخلفاء الراشدون المهديون

وقال الميوني قلت لأحمد جابر الجعفي قال كان يرى التشيع قلت قد يتهم في حديثه بالكذب قال إى والله قال القاضي فإن قيل كيف استجاز الامام احمد ان يحلف في مسائل مختلف فيها قيل اما مسائل الاصول فلا يسوغ فيها اختلاف فهى إجماع وأما مسائل الفروع فإنه لما غلب على ظنه صحة ذلك حلف عليه كما لو وجد في دفتر ابيه ان له على فلان دينا جاز له ان يدعيه لغلبة الظن بصدقه قلت ويحلف عليه قال فإن قيل اليس قد امتنع من اليمين على إسقاط الشفعة بالجوار قيل لأن اليمين هناك عند الحاكم والنية فيه للخصم قلت ولم يمنع احمد اليمين لهذا بل شفعه الجوار عنده مما يسوغ القول بها وفيها احاديث صحاح لا ترد ولهذا اختلف قوله فيها فمرة نفاها ومرة اثبتها ومرة فصل بين أن يشتركا في حقوق الملك كالطريق والماء وغيره وبين ألا يشتركا في شئ من ذلك فلا يثبت

وهذا هوالصواب الذي لا ريب فيه وبه تجتمع الاحاديث وهو اختيار شيخ الاسلام ومذهب فقهاء البصرة ولا يختار غيره وقد روى احمد عن جماعة من الصحابة والتابعين انهم حلفوا في الرواية والفتوى وغيرها تحقيقا وتأكيدا للخبر لا إثباتا له باليمين وقد قال تعالى فورب السماء والارض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجربينهم الاية وقال تعالى فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون وكذلك اقسم بكلامه كقوله تعالى يس والقرآن الحكيم ق والقرآن المجيد ص والقرآن ذي الذكر وأما إقسامه بمخلوقاته التي هي آيات دالة عليه فكثير جدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت