ذلك ثلاث مرات التمس العلم عند أربعة رهط عند عويمر بن أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام
وقال مالك بن يخامر لما حضرت معاذ الوفاة بكيت فقال ما يبكيك قلت والله ما أبكي على دنيا كنت أصيبها منك ولكن أبكي على العلم والإيمان اللذين كنت أتعلمهما منك فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما اطلب العلم عند أربعة فذكر هؤلاء الأربعة ثم قال فإن عجز عنه هؤلاء فسائر أهل الأرض عنه أعجز فعليك بمعلم إبراهيم قال فما نزلت بي مسألة عجزت عنها إلا قلت يا معلم إبراهيم
وقال أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي إسحاق قال قال عبد الله علماء الأرض ثلاثة فرجل بالشام والآخر بالكوفة وآخر بالمدينة فأما هذان فيسألان الذي بالمدينة والذي بالمدينة لا يسألهما عن شيء
وقال الشعبي ثلاثة يستفتي بعضهم من بعض فكان عمر وعبد الله وزيد ابن ثابت يستفتي بعضهم من بعض وكان علي وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري يستفتي بعضهم من بعض قال الشيباني فقلت للشعبي وكان أبو موسى بذاك فقال ما كان أعلمه قلت فأين معاذ فقال هلك قبل ذلك
وقال أبو البحتري قيل لعلي بن أبي طالب حدثنا عن أصحاب رسول الله ص - قال عن أيهم قال عن عبد الله بن مسعود قال قرأ القرآن وعلم السنة ثم انتهى وكفاه بذلك قال فحدثنا عن حذيفة قال أعلم أصحاب محمد بالمنافقين قالوا فأبوا ذر قال كنيف ملىء علما عجز فيه قالوا فعمار قال مؤمن نسي إذا ذكرته ذكر خلط الله الإيمان بلحمه