فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1618

وقد اتفقت الأئمة الأربعة على ذم الكلام وأهله وكلام الإمام الشافعي ومذهبه فيهم معروف عند جميع اصحابه وهو انهم يضربون ويطاف بهم في قبائلهم وعشائرهم هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واقبل على الكلام

وقال لقد اطلعت من اهل الكلام على شيء ما كنت اظنه وقال لأن يبتلي العبد بكل شيء نهى عنه غير الكفر أيسر من أن يبتلي بالكلام وقال لحفص الفرد أنا أخالفك في كل شيء حتى في قول لا إله إلا الله أنا أقول لا إله إلا الله الذي يرى في الاخرة والذي كلم موسى تكليما وأنت تقول لا إله إلا الله الذي لا يرى في الآخرة ولا يتكلم

وقال البيهقي في مناقبه ذكر الشافعي إبراهيم بن إسماعيل بن علية فقال أنا مخالف له في كل شيء وفي قوله لا إله إلا الله لست أقول كما يقول أنا أقول لا إله إلا الله الذي كلم موسى من وراء حجاب وذاك يقول لا إله إلا الله الذي خلق كلاما أسمعه موسى من وراء حجاب

وقال في أول خطبة رسالته الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به الواصفون من خلقه وهذا تصريح بأنه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه تعالى وأنه يتعالى ويتنزه عما يصفه به المتكلمون وغيرهم مما لم يصف به نفسه

وقال أبو نصر أحمد بن محمد بن خالد السجزي سمعت أبي يقول قلت لأبي العباس بن سريج ما التوحيد فقال توحيد أهل العلم وجماعة المسلمين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتوحيد أهل الباطل الخوض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت