فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1618

وليس يرجى صلاحه ولا حياته وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا ينشعب مثلها وكل ما خطف وسرق من حيث لا يرى خاطفه ولا سارقه فإنه ضائع لا يرجى وما عرف خاطفه أو سارقه أو مكانه أو لم يغب عن عين صاحبه فإنه يرجى عوده وكل زيادة محمودة في الجسم والقامة واللسان والذكر واللحية واليد والرجل فزيادة خير وكل زيادة متجاوزة للحد في ذلك فمذمومة وشر وفضيحة وكل ما رأى من اللباس في غير موضعه المختص به فمكروه كالعمامة في الرجل والخف في الرأس والعقد في الساق وكل من استقضي أو استخلف أو أمر أو استوزر أو خطب ممن لا يليق به ذلك نال بلاء من الدنيا وشرا وفضيحة وشهرة قبيحة وكل ما كان مكروها من الملابس فخلقه أهون على لابسه من جديده والجوز مال مكنوز فإن تفقع كان قبيحا وشرا ومن صار له ريش أو جناح صار له مال فإن طار سافر وخروج المريض من داره ساكتا يدل على موته متكلما يدل على حياته والخروج من الأبواب الضيقة يدل على النجاة والسلامة من شر وضيق هو فيه وعلى توبة ولا سيما إن كان الخروج إلى فضاء وسعة فهو خير محض والسفر والنقلة من مكان إلى مكان انتقال من حال إلى حال بحسب حال المكانين ومن عاد في المنام إلى حال كان فيها في اليقظة عاد إليه ما فارقه من خير أو شر وموت الرجل دل على توبته ورجوعه إلى الله لأن الموت رجوع إلى الله قال تعالى ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمرهون مأسور بدين أو بحق عليه لله أو لعبيده ووداع المريض أهله أو توديعهم له دال على موته

وبالجملة فما تقدم من أمثال القرآن كلها أصول وقواعد لعلم التعبير لمن أحسن الاستدلال بها وكذلك من فهم القرآن فإنه يعبر به الرؤيا أحسن تعبير وأصول التعبير الصحيحة إنما أخذت من مشكاة القرآن فالسفينة تعبر بالنجاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت