وعبد الرحمن على مؤدب امرأته وغلامه وولده وقاسه علي على قاتل الخطأ فاتبع عمر قياس علي
ولما احتضر الصديق رضي الله عنه أوصى بالخلافة إلى عمر رضى الله عنه وقاس ولايته لمن بعده إذ هو صاحب الحل و العقد على ولاية المسلمين له إذا كانوا هم أهل الحل و العقد و هذا من أحسن القياس
رآى الصحابة في المرآة المخيرة وقال على كرم الله وجهه سألني أمير المؤمنين عمر عن الخيار فقلت إن اختارت زوجها فهي واحدة وهو أحق بها وإن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة فقال ليس كذلك إن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها وإن اختارت زوجها فلا شيء فاتبعته على ذلك فلم خلص الأمر إلى وعلمت أنى أسأل عن الفروج عدت إلى ما كنت أرى فقال له زاذان لأمر جامعت عليه أمير المؤمنين و تركت رأيك له أحب إلينا من أمر انفردت به فضحك وقال أما إنه قد أرسل إلى زيد بن ثابت و خالفني وإياه وقال إن اختارت زوجها فهى واحدة وزوجها أحق بها وإن اختارت نفسها فهي ثلاث وهذا رأى منهم كلهم رضى الله عنهم ورأى عمر رضى الله عنه أقوى وأصح
وقال عمر لعلى إني قد رأيت في الجد رأيا فاتبعوني فقال على رضى الله عنه إن نتبع رأيك فرأيك رشيد وإن نتبع رأى من قبلك فنعم ذو الرأي كان وهل مع زيد بن ثابت في مسائل الجد والأخوة والمعادة والأكدرية نص من القرآن أوسنة أو إجماع إلا مجرد الرأي
ومن ذلك اختلافهم في قول الرجل لامرأته أنت على حرام فقال شيخا الإسلام وبصرا الدين وسمعه أبو بكر وعمر هو يمين وتبعهما حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس وقال سيف الله على كرم الله وجهه وزيد هو طلاق ثلاث وقال ابن مسعود طلقة واحدة وهذا من الاجتهاد والرأي