فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1618

الله فلا يقع أحد في حد من حدود الله حتى يكشف الستر والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم فليتأمل العارف قدر هذا المثل وليتدبره حق تدبره ويزن به نفسه وينظر أين هو منه وبالله التوفيق وقال مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى دارا فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها ويقولون لولا موضع تلك اللبنة فكنت أنا موضع تلك اللبنة رواه مسلم وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد عنه ص - إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارا فجعل الدواب والفراش يقعن فيها فأنا آخذ بحجزكم من النار وأنتم تقتحمون فيها ومثل من وقع في الشبهات بالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه وقال الحافظ أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي حدثنا أبو سعيد الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ثنا صفوان بن عمرو قال حدثني سليم ابن عامر قال قال رسول الله ص - نصرت بالرعب مسيرة شهر وأوتيت جوامع الكلم وأوتيت الحكمة وضرب لي من الأمثال مثل القرآن وإني بينا أنا نائم إذا أتاني ملكان فقام أحدهما عند رأسي وقام الآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي اضرب مثلا وأنا أفسره فقال الذي عند رأسي وأهوى إلي لتنم عينك ولتسمع أذنك وليع قلبك قال فكنت كذلك أما الأذن فتسمع وأما القلب فيعي وأما العين فتنام قال فضرب مثلا فقال بركة فيها شجرة ثابتة وفي الشجرة غصن خارج فجاء ضارب فضرب الشجرة فوقع الغصن ووقع معه ورق كثير كل ذلك في البركة لم يعدها ثم ضرب الثانية فوقع ورق كثير كل ذلك في البركة لم يعدها ثم ضرب الثالثة فوقع ورق كثير لا أدري ما وقع فيها أكثر أو ما خرج منها قال ففسر الذي عند رجلي فقال أما البركة فهي الجنة وأما الشجرة فهي الأمة وأما الغصن فهو النبي ص - وأما الضارب فملك الموت ضرب الضربة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت