مثله مثل رجل له ثلاثة أخلاء فلما حضره الموت قال لأحدهم إنك كنت لي خليلا وكنت أبر الثلاثة عندي وقد نزل بي من أمر الله ما ترى فماذا عندك قال يقول وماذا عندي وهذا أمر الله قد غلبني ولا أستطيع أن أنفس كربتك ولا أفرج غمك ولا أؤخر ساعتك ولكن ها أنذا بين يديك فخذني زادا تذهب به معك فإنه ينفعك قال ثم دعا الثاني فقال إنك كنت لي خليلا وكنت أبر الثلاثة عندي وقد نزل بي من أمر الله ما ترى فماذا عندك قال يقول وماذا عندي وهذا أمر الله غلبني ولا أستطيع أن أنفس كربتك ولا أفرج غمك ولا أؤخر ساعتك ولكن سأقوم عليك في مرضك فإذا مت أنقيت غسلك وجددت كسوتك وسترت جسدك وعورتك قال ثم دعا الثالث فقال قد نزل بي من أمر الله ما ترى وكنت أهون الثلاثة علي وكنت لك مضيعا وفيك زاهدا فما عندك قال عندي أني قرينك وحليفك في الدنيا والآخرة أدخل معك قبرك حين تدخله وأخرج منه حين تخرج منه ولا أفارقك أبدا فقال النبي ص - هذا ماله وأهله وعمله أما الأول الذي قال خذني زادا فماله والثاني أهله والثالث عمله وقد رواه أيضا بسياق آخر من حديث أبي أيضا ولفظه أن رسول الله ص - قال يوما لأصحابه أتدرون ما مثل أحدكم ومثل ماله وأهله وعمله قالوا الله ورسوله أعلم فقال إنما مثل أحدكم ومثل أهله وماله وعمله كمثل رجل له ثلاثة إخوة فلما حضرته الوفاة دعا بعض إخوته فقال إنه قد نزل بي من الأمر ما ترى فما لي عندك وما لديك فقال لك عندي أن أمرضك ولا أزايلك وأن أقوم بشأنك فإذا مت غسلتك وكفنتك وحملتك مع الحاملين أحملك طورا وأميط عنك طورا فإذا رجعت أثنيت عليك بخير عند من يسألني عنك هذا أخوه الذي هو أهله فما ترونه قالوا لا نسمع طائلا يا رسول الله ثم يقول للأخ الآخر أتري ما قد نزل بي فما لي لديك وما لي عندك فيقول ليس عندي غناءإلا وأنت في الأحياء