وقال عبد الله بن المبارك ثنا عيسى بن يونس عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال قال رسول الله ص - تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال
قال قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد الله فذكره
وهؤلاء كلهم أئمة ثقات حفاظ إلا جرير بن عثمان فإنه كان منحرفا عن علي ومع هذا فاحتج به البخاري في صحيحه وقد روى عنه أنه تبرأ مما نسب إليه من الانحراف عن علي ونعيم بن حماد إمام جليل وكان سيفا على الجهمية روى عنه البخاري في صحيحه
وقد صح عنه صحة تقرب من التواتر أنه قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فتضمن هذا الحديث أن ما أمر به أمر إيجاب فهو واجب وما نهى عنه فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو مباح فبطل ما سوى ذلك والقياس خارج عن هذه الوجوه الثلاثة فيكون باطلا والمقيس مسكوت عنه بلا ريب فيكون عفوا بلا ريب فإلحاقه بالمحرم تحريم لما عفا الله عنه وفي قوله ذروني ما تركتكم بيان جلي أن ما لا نص فيه بحرام ولا واجب ودل الحديث على ان أوامره على الوجوب حتى يجيء ما يرفع ذلك أو يبين أن مراده الندب وأن ما لا نستطيعه فساقط عنا
وقد روى ابن المغلس ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه قال سئل النبي ص - عن أشياء فقال الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله وما