قال قلت للبراء بن عازب حدثني ما كره أو نهى عنه النبي ص - فقال أربع لا تجزىء في الأضاحي فذكر الحديث قال فإني أكره أن تكون ناقصة القرن أو الأذن قال فما كرهت منه فدعه ولا تحرمه على أحد ولم يأذن له في القياس على الأربع ولم يقس عليها هو ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم
وقال عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله نبيه ص - وأنزل عليه كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو
وقال عمر بن الخطاب قد وضحت الأمور وتبينت السنة ولم يترك لأحد منكم متكلم إلا أن يضل عبد
وقال ابن مسعود من أتى الأمر على وجهه فقد بين له وإلا فوالله مالنا طاقة بكل ما تحدثون ولو كان القياس من الدين لكان له ولغيره طاقة بقياس كل ما يرد عليهم على نظيره بوصف جامعي شبهي وإذا كان القياسيون لا يعجزون عن ذلك فكيف الصحابة ولو كان القياس من الدين لكان الجميع مبينا ولما قسم ابن مسعود وغيره ما يرد عليهم إلى ما بينه الله وإلى ما لم يبينه فإن الله على قولكم قد بين الجميع بالنص والقياس
فإن قيل فهذا ينقلب عليكم فإنكم تقولون إن الله سبحانه قد بين الجميع
قلنا ما بينه الله سبحانه نطقا فقد بين حكمه وما لم يبينه نطقا بل سكت عنه فقد بين لنا أنه عفو وأما القياسيون فيقولون ما سكت عنه بين أن حكمه حكم ما تكلم به وفرق عظيم بين الأمرين ونحن أسعد بالبيان النطقي والسكوتي منكم لتعميمنا البيانين وعدم تناقضنا فيهما وبالله التوفيق