فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1618

فإن أول من قاس إبليس إذ أمره الله بالسجود لآدم فقال أنا أخير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ثم قال لأبي حنيفة أخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها إيمان فقال لا أدري قال جعفر هي لا إله إلا الله فلو قال لا إله ثم أمسك كان مشركا فهذه كلمة أولها شرك وآخرها إيمان ثم قال له ويحك أيهما أعظم عند الله قتل النفس التي حرم الله أو الزنا قال بل قتل النفس فقال له جعفر إن الله قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة فكيف يقوم لك قياس ثم قال أيهما أعظم عند الله الصوم أو الصلاة قال بل الصلاة قال فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة اتق الله يا عبد الله ولا تقس فإنا نقف غدا نحن وأنت بين يدي الله فنقول قال الله عز و جل وقال رسول الله ص - وتقول أنت وأصحابك قسنا ورأينا فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء

وقال ابن وهب سمعت مالك بن أنس يقول الزم ما قاله رسول الله ص - في حجة الوداع أمران تركتهما لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه

قال ابن وهب وقال مالك كان رسول الله ص - إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتيه الوحي من السماء فإذا كان رسول رب العالمين لا يجيب إلا بالوحي وإلا لم يجب فمن الجرأة العظيمة إجابة من أجاب برأيه أو قياس أو تقليد من يحسن به الظن أو عرف أو عادة أو سياسة أو ذوق أو كشف أو منام أو استحسان أو خرص والله المستعان وعليه التكلان

وقال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ثنا يزيد بن عبد ربه قال سمعت وكيع بن الجراح يقول ليحيى بن صالح الوحاظي يا أبا زكريا احذر ا لرأي فإني سمعت أبا حنيفة يقول البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت