فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1618

بالوصف المشترك بينهما لزم أمران محذوران أحدهما إلغاء الاسم الذي اعتبره الشارع فإن الوصف إذا كان أعم منه وكان هو المستقل بالحكم كان الأخص وهو الاسم عديم التأثير الثاني أنه إذا كان الاسم عديم التأثير لم يكن جعل ما دل عليه أصلا لما سكت عنه أولى من العكس إذ التأثير للوصف وحده بل يلزم أن لا يكون هناك فرع وأصل بل تكون الصورتان فردين من أفراد العموم المعنوي كما يكون أفراد العام لفظا كذلك ليس بعضها أصلا لبعض

قالوا ولا ريب أن البيان بالألفاظ العامة أعلى من البيان بالقياس فكيف يعدل الشارع مع كمال حكمته عن البيان الجلي إلى البيان الأخفى

قالوا ونسأل القياسي عن محل القياس أيجب في الشيئين إذا تشابها من كل وجه أم إذا اشتبها من بعض الوجوه وإن اختلفا في بعضها فإن قال بالأول ترك قوله وادعى محالا إذ ما من شيئين إلا وبينهما جامع وفارق وإن قال بالثاني قيل له فهلا حكمت للفرع بضد حكم الأصل من أجل الوجه الذي خالفه فيه فإن كانت تلك جهة وفاق تدل على الائتلاف فهذه جهة افتراق تدل على الاختلاف فليس إلحاق صور النزاع بموجب الوفاق أولى من إلحاقه بموجب الافتراق

قالوا ولا ينفعه الاعتذار بأنه متى وقع الاتفاق في المعنى الذي ثبت الحكم من أجله عديت الحكم وإلا فلا

قيل له إذا كان في الأصل عدة أوصاف فتعيينك أن هذا الوصف الذي من أجله شرع الحكم قول بلا علم وقد عارضك فيه منازعوك فادعوا أن الحكم شرع لغير ما ذكرت مثاله أن الشارع لما نص على ربا الفضل في الأعيان المذكورة في الحديث فقال قائل إن المعنى الذي حرم التفاضل لأجله هو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات قال له منازعه لا بل كونها مطعومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت