فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1618

وارتباط صلاته بصلاة الإمام حاصل فما الذي فرق بين الصورتين مع اتحاد السبب الجامع وقيام الحكمة المجوزة للقصر والمرجحة لمصلحة الاقتداء عند الانفراد وفرقتم بين ما جمعت الشريعة بينهما وهو الحيض والنفاس فجعلتم أقل الحيض محدودا إما بثلاثة أيام أو بيوم وليلة أو بيوم ولم تحدوا أقل النفاس وكلاهما دم خارج من الفرج يمنع أشياء ويوجب أشياء وليسا اسمين شرعيين لم يعرفا إلا بالشريعة بل هما اسمان لغويان رد الشارع أمته فيهما إلى ما يتعارفه النساء حيضا ونفاسا قليلا كان أو كثيرا وقد ذكرتم هذا بعينه في النفاس فما الذي فرق بينه وبين الحيض ولم يأت عن الله ولا عن رسوله ولا عن الصحابة تحديد أقل الحيض بحد أبدا ولا في القياس ما يقتضيه

والعجب أنكم قلتم المرجع فيه إلى الوجود حيث لم يحده الشارع ثم ناقضتم فقلتم حد أقله يوم وليلة

وأما أصحاب الثلاث فإنما اعتمدوا على حديث توهموه صحيحا وهو غير صحيح باتفاق أهل الحديث فهم أعذر من وجه قال المفرقون بل فرقنا بينهما بالقياس الصحيح فإن للنفاس علما ظاهرا يدل على خروجه من الرحم وهو تقدم الولد عليه فاستوى قليله وكثيره لوجود علمه الدال عليه وليس مع الحيض علم يدل على خروجه من الرحم فإذا امتد زمنه صار امتداده علما ودليلا على أنه حيض معتاد وإذا لم يمتد لم يكن معنا ما يدل عليه أنه حيض فصار كدم الرعاف

ثم ناقضوا في هذا الفرق نفسه أبين مناقضة فقال أصحاب الثلاث لو امتد يومين ونصف يوم دائما لم يكن حيضا حتى يمتد ثلاثة أيام

وقال أصحاب اليوم لو امتد من غدوة إلى العصر دائما لم يكن حيضا حتى يمتد إلى غروب الشمس فخرجوا بالقياس عن محض القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت