فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1618

نذر كل واحد منهما ولا يؤدى فرض خلف فرض آخر ثم ناقضتم فقلتم لو قال الآخر وأنا لله علي أن أصلي الركعتين التين أوجبت على نفسك جاز لأحدهما أن يأتم بالآخر لأنه أوجب على نفسه عين ما أوجبه الآخر على نفسه فصارتا كالظهر الواحدة وهذا ليس يجدي شيئا فإن سبب الوجوب مختلف كما في الصورة الأولى سواء وهو نذر كل واحد منهما على نفسه وليس الواجب على أحدهما هو عين الواجب على الآخر بل هو مثله ولهذا لا يتأدى أحد الواجبين بأداء الآخر ولا فرق بين المسألتين في ذلك البتة فإن كل واحد منهما يجب عليه ركعتان نظير ما وجب على الآخر بنذره فالسبب مماثل والواجب مماثل والتعدد في الجانبين سواء فالتفريق بينهما تفريق بين متماثيلن وخروج عن محض القياس

وفرقتم بين ما جمع النص والميزان بينهما فقلتم إذا ظفر بركاز فعليه فيه الخمس ثم يجوز له صرفه إلى أولاده وإلى نفسه إذا احتاج إليه وإذا وجب عليه عشر الخارج من الأرض لم يكن له صرفه إلى ولده ولا إلى نفسه وكلاهما واجب عليه إخراجه لحق الله وشكر النعمة بما أنعم عليه من المال ولكن لما كان الركاز مالا مجموعا لم يكن نماؤه وكماله بفعله فالمأونة فيه أيسر كان الواجب فيه أكثر ولما كان الزرع فيه من المؤنة والكلفة والعمل أكثر مما في الركاز كان الواجب فيه نصفه وهو العشر فإذا اشتدت المؤنة بالسقى بالكلفة حط الواجب إلى نصفه وهو نصف العشر فإن اشتدت المؤنة في المال غيره بالتجارة والبيع والشراء كل وقت وحفظه وكراء مخزنه ونقله خفت إلى شطره وهو ربع العشر فهذا من كمال حكمة الشارع في اعتبار كثرة الواجب وقلته فكيف يجوز له أن يعطي الواجب الأكثر الذي هو مؤنة وتعبا وكلفة لأولاده ويمسكه لنفسه وقد أضعفه عليه الشارع أكثر من كل واجب في الزكاة ومخرج الجميع وإيجابه واحد نصا واعتبارا فالتفريق بينهما تفريق بين ما جمعت الشريعة بينهما حيث قال النبي ص - في الركاز الخمس وفي الرقة ربع العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت