فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1618

السنة فإن رسول الله ص - خير جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة وخير أخرى ثيبا ومن العجب أنكم قلتم لو تصرف في حبل من مالها على غير وجه الحظ لها كان مردودا حتى إذا تصرف في بعضها على خلاف حظها كان لازما ثم قلتم هو أخبر بحظها منها وهذا يرده الحس فإنها أعلم بميلها ونفرتها وحظها ممن تحب أن تعاشره وتكره عشرته وتعلقتم بما رواه مسلم من حديث ابن عباس يرفعه الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها وهو حجة عليكم وتركتم ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة يرفعه لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن وفيهما أيضا من حديث عائشة قالت قلت يا رسول الله تستأمر النساء في أبضاعهن قال نعم قلت فإن البكر تستأذن فتستحي قال إذنها صماتها فنهى أن تنكح بدون استئذانها وأمر بذلك وأخبر أنه هو شرعه وحكمه فاتفق على ذلك أمره ونهيه وخبره وهو محض القياس والميزان

وقالت الحنابلة والشافعية والحنفية لا يصح بيع المقاثي والمباطخ والباذنجان إلا لقطة ولم يجعلوا المعدوم تبعا للموجود مع شدة الحاجة إلى ذلك وجعلوا المعدوم منزلا منزلة الموجود في منافع الإجارة للحاجة إلى ذلك وهذا مثله من وجه لأنه يستخلف كما تستخلف المنافع وما يقدر من عروض الخطر له فهو مشترك بينه وبين المنافع وقد جوزوا بيع الثمرة إذا بدا الصلاح في واحدة منها ومعلوم أن بقية الأجزاء معدومة فجاز بيعها تبعا للموجود فإن فرقوا بأن هذه أجزاء متصلة وتلك أعيان منفصلة فهو فرق فاسد من وجهين أحدهما أن هذا لا تأثير له البتة الثاني أن الثمرة التي بدا صلاحها ما يخرج أثمارا متعددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت