لم يكن لي عليك شهود فشهدوا على ما قال ثم رفعه إلى عمر بن عبد العزيز فأرسل في ذلك إلى سعيد بن المسيب فقال يخنقه كما خنقه حتى يحدث أو يفتدي منه فافتدى منه بأربعين بعيرا فقال ابن كثير أحسبه ذكره عن عثمان ثنا الحسين بن محمد ثنا ابن أبي ذئب عن المطلب بن السائب أن رجلين من بني ليث اقتتلا فضرب أحدهما الآخر فكسر أنفه فانكسر عظم كف الضارب فأقاد أبو بكر من أنف المضروب ولم يقد من يد الضارب فقال سعيد بن المسيب كان لهذا أيضا القود من كفه قضى عثمان أن كل مقتتلين اقتتلا ضمنا ما بينهما فأقيد منه فدخل المسجد وهو يقول يا عباد الله كسر ابن المسيب يدي قال الجوزجاني فهذا رسول الله ص - وجلت أصحابه فإلى من يركن بعدهم أو كيف يجوز خلافهم
قلت وفي السنن لأبي داود والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري قال بينما رسول الله ص - يقسم قسما أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله ص - بعرجون كان معه فجرح وجهه فقال له رسول الله ص - تعال فاستقد فقال بل عفوت يا رسول الله وفي سنن النسائي وأبي داود وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ص - بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا فلاحاه رجل في صدقته فضربه أبو جهم فشجه فأتوا النبي ص - فقالوا القود يا رسول الله فقال النبي ص - لكم حذا وكذا فلم يرضوا فقال النبي ص - لكم كذا وكذا فرضوا فقال النبي ص - إني خاطب العشية على الناس ومخربهم برضاكم فقالوا نعم فخطب رسول الله ص - فقال إن هؤلاء أتوني يريدون القصاص فعرضت عليهم كذا وكذا فقال النبي ص - فرضوا أرضيتم فقالوا لا فهم المهاجرون بهم