فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1618

الأول وفي مذهب مالك القول الثاني وعلى هذا الخلاف يبتنى ما لو أعتق الشريك نصيبه بعد عتق الأول فعلى القول الأول لا يعتق وعلى القول الثاني يعتق عليه ويكون الولاء بينهما ويبتنى على ذلك أيضا إذا قال أحد الشريكين إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فعلى القول الأول لا يصح هذا التعليق ويعتق نصيبه من مال المعتق وعلى القول الثاني يصح التعليق ويعتق على المعلق والمقصود أن التضمين ههنا كتضمين الشفيع الثمن إذا أخذ بالشفعة فإنه ليس من باب ضمان الإتلاف ولكن من باب التقويم للدخول في الملك لكن الشفيع أدخل الشارع الشقص في ملكه بالثمن باختياره والشريك المعتق أدخل الشقص في ملكه بالقيمة بغير اختياره فكلاهما تمليك هذا بالثمن وهذا بالقيمة فهذا شيء وضمان المتلف شيء قالوا وأيضا فلو سلم أنه ضمان إتلاف لم يدل على أن العبد الكامل إذا أتلف يضمن بالقيمة والفرق بينهما أن الشريكين إذا كان بينهما ما لا يقسم كالعبد والحيوان والجوهرة ونحو ذلك فحق كل واحد منهما في نصف القيمة فإذا اتفقا على المهايأة جاز وإن تنازعا وتشاجرا بيعت العين وقسم بينهما ثمنها على قدر ملكيهما كما يقسم المثلي فحقهما في المثلي في عينه وفي المتقوم عند التشاجر والتنازع في قيمته فلولا أن حقه في القيمة لما أجيب إلى البيع إذا طلبه وإذا ثبت ذلك فإذا أتلف له نصف عبد فلو ضمناه بمثله لفات حقه من نصف القيمة الواجب له شرعا عند طلب البيع والشريك إنما حقه في نصف القيمة وهما لو تقاسماه تقاسماه بالقيمة فإذا أتلف أحدهما نصيب شريكه ضمنه بالقيمة وعكسه المثلي لو تقاسماه تقاسماه بالمثل فإذا أتلف أحدهما نصيب شريكه ضمنه بالمثل فهذا هو القياس والميزان الصحيح طردا وعكسا الموافق للنصوص وآثار الصحابة ومن خالفه فلا بد له من أحد أمرين إما مخالفة السنة الصحيحة وآثار الصحابة إن طرد قياسه وإما التناقض البين إن لم يطرده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت