فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1618

فهو عفو فكل شرط وعقد ومعاملة سكت عنها فإنه لا يجوز القول بتحريمها فإنه سكت عنها رحمة منه من غير نسيان وإهمال فكيف وقد صرحت النصوص بأنها على الإباحة فيما عدا ما حرمه

وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود والعهود كلها فقال تعالى وأوفوا بالعهد وقال يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وقال والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون وقال تعالى والموفون بعهدهم إذا عاهدوا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وقال بلا من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين وقال إن الله لا يحب الخائنين وهذا كثير في القرآن وفي صحيح مسلم من حديث الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ص - أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وفيه من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ص - من علامات المنافق ثلاث وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وفي الصحيحين من حديث ابن عمر عن النبي ص - يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته فيقال هذه غدرة فلان بن فلان وفيهما من حديث عقبة بن عامر عن النبي ص - إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج وفي سنن أبي داود عن أبي رافع قال بعثتني قريش إلى رسول الله ص - فلما رأيته ألقى في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله والله إني لا أرجع إليهم أبدا فقال رسول اله ص - إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن إرجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع قال فذهبت ثم أتيت النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت