فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1618

فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى وهذا كثير جدا في تصرفاتهم فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة وقد قال الإمام أحمد في الجمع بين الأختين بملك اليمين أكرهه ولا أقول هو حرام ومذهبه تحريمه وإنما تورع عن إطلاق لفظ التحريم لأجل قول عثمان

وقال أبو القاسم الخرقي فيما نقله عن أبي عبد الله ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة ومذهبه أنه لا يجوز وقال في رواية أبي داود ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر له وهذا استحباب وجوب وقال في رواية إسحاق ابن منصور إذا كان أكثر مال الرجل حراما فلا يعجبني أن يؤكل ماله وهذا على سبيل التحريم

وقال في رواية ابنه عبد الله لا يعجبني أكل ما ذبح للزهرة ولا الكواكب ولا الكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله قال الله عز و جل حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فتأمل كيف قال لا يعجبني فيما نص الله سبحانه على تحريمه واحتج هو أيضا بتحريم الله له في كتابه وقال في رواية الأثرم أكره لحوم الجلالة وألبانها وقد صرح بالتحريم في رواية حنبل وغيره وقال في رواية ابنه عبد الله أكره أكل لحم الحية والعقرب لأن الحية لها ناب والعقرب لها حمة ولا يختلف مذهبه في تحريمه وقال في رواية حرب إذا صاد الكلب من غير أن يرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت