فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1618

والفضة للرجال والنساء ومراده التحريم وكذلك قال أبو يوسف ومحمد يكره النوم على فرش الحرير والتوسد على وسائده ومرادهما التحريم وقال أبو حنيفة وصاحباه يكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير وقد صرح الأصحاب أنه حرام وقالوا إن التحريم لما ثبت في حق الذكور وتحريم اللبس يحرم الإلباس كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها وكذلك قالوا يكره منديل الحرير الذي يتمخط فيه ويتمسح من الوضوء ومرادهم التحريم وقالوا يكره بيع العذرة ومرادهم التحريم وقالوا يكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا أضر بهم وضيق عليهم ومرادهم التحريم وقالوا يكره بيع السلاح في أيام الفتنة ومرادهم التحريم وقال أبو حنيفة يكره بيع أرض مكة ومرادهم التحريم عندهم قالوا ويكره اللعب بالشطرنج وهو حرام عندهم قالوا ويكره أن يجعل الرجل في عنق عبده أو غيره طوق الحديد الذي يمنعه من التحرك وهو الغل وهو حرام وهذا كثير في كلامهم جدا

وأما أصحاب مالك فالمكروه عندهم مرتبة بين الحرام والمباح ولا يطلقون عليه اسم الجواز ويقولون إن أكل كل ذي ناب من السباع مكروه غير مباح وقد قال مالك في كثير من أجوبته أكره كذا وهو حرام فمنها أن مالكا نص على كراهة الشطرنج وهذا عند أكثر أصحابه على التحريم وحمله بعضهم على الكراهة التي هي دون التحريم

وقال الشافعي في اللعب بالشطرنج إنه لهو شبه الباطل أكرهه ولا يتبين لي تحريمه فقد نص على كراهته وتوقف في تحريمه فلا يجوز أن ينسب إليه وإلى مذهبه أن اللعب بها جائز وأنه مباح فإنه لم يقل هذا ولا ما يدل عليه والحق أن يقال إنه كرهها وتوقف في تحريمها فأين هذا من أن يقال إن مذهبه جواز اللعب بها وإباحته ومن هذا أيضا أنه نص على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا ولم يقل قط إنه مباح ولا جائز والذي يليق بجلالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت