فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1618

ثلاثة قروء الرابع واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر الخامس قول النبي ص - لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرىء بحيضة ومقدم هذه الأجناس كلها الحاكم عليها كلها وضع الحمل فإذا وجد فالحكم له ولا التفات إلى غيره وقد كان بين السلف نزاع في المتوفي عنها أنها تتربص أبعد الأجلين ثم حصل الاتفاق على انقضائها بوضع الحمل وأما عدة الوفاة فتجب بالموت سواء دخل بها أو لم يدخل كما دل عليه عموم القرآن والسنة الصحيحة واتفاق الناس فإن الموت لما كان انتهاء العقد وانقضاءه استقرت به الأحكام من التوارث واستحقاق المهر وليس المقصود بالعدة ههناء مجرد استبراء الرحم كما ظنه بعض الفقهاء لوجوبها قبل الدخول ولحصول الاستبراء بحيضة واحدة ولاستواء الصغيرة الآيسة وذوات القروء في مدتها فلما كان الأمر كذلك قالت طائفة هي تعبد محض لا يعقل معناه وهذا باطل لوجوه منها أنه ليس في الشريعة حكم واحد إلا وله معنى وحكمة يعقله من عقله ويخفى على من خفي عليه ومنها أن العدد ليست من باب العبادات المحضة فإنها تجب في حق الصغيرة والكبيرة والعاقلة والمجنونة والمسلمة والذمية ولا تفتقر إلى نية ومنها أن رعاية حق الزوجين والولد والزوج الثاني ظاهر فيها فالصواب أن يقال هي حريم لانقضاء النكاح لما كمل ولهذا تجد فيها رعاية لحق الزوج وحرمة له ألا ترى أن النبي ص - كان من احترامه ورعاية حقوقه تحريم نسائه بعده ولما كانت نساؤه في الدنيا هن نساؤه في الآخرة قطعا لم يحل لأحد أن يتزوج بهن بعده بخلاف غيره فإن هذا ليس معلوما في حقه لو حرمت المرأة على غيره لتضررت ضررا محققا بغير نفع معلوم ولكن لو تأيمت على أولادها كانت محمودة على ذلك وقد كانوا في الجاهلية يبالغون في احترام حق الزوج وتعظيم حريم هذا العقد غاية المبالغة من تربص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت