قال زهير أحسبه عن النبي ص - ليس على العوامل شيء قال أبو داود وروى حديث النفيلي شعبه وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على لم يرفعوه ورواه نعيم بن حماد ثنا أبو بكر ابن عياش عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على موقوفا ليس في الإبل العوامل ولا في البقر العوامل صدقة ورواه الدارقطنى من حديث صقر بن حبيب سمعت أبا رجاء عن ابن عباس عن على موقوفا قال ابن حبان ليس هو من كلام رسول الله ص - وإنما يعرف بإسناد منقطع نقله الصقر عن أبي رجاء وهو يأتي بالمقلوبات وروى من حديث جابر وابن عباس مرفوعا وموقوفا والموقوف أشبه
وبعد فللعلماء في المسألة قولان فقال مالك في الموطأ النواضج والبقر السواني وبقر الحرث إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله الزكاة إذا وجبت فيه الصدقة قال ابن عبد البر وهذا قول الليث بن سعد ولا أعلم أحدا قال به من فقهاء لأمصار وغيرهما
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه والأوزاعي وأبو ثور وأحمد وأبو عبيد وإسحاق وداود لا زكاة في البقر العوامل ولا الإبل العوامل وإنما الزكاة في السائمة منها وروى قولهم ذلك عن طائفة من الصحابة منهم علي وجابر ومعاذ بن جبل
وكتب عمر بن عبد العزيز أنه ليس في البقر العوامل صدقة وحجة هؤلاء مع الأثر النظر فإن ما كان من المال معدا لنفع صاحبه به كثياب بذلته وعبيد خدمته وداره التي يسكنها ودابته التي يركبها وكتبه التي ينتفع بها وينفع بها وينفع غيره فليس فيها زكاة ولهذا لم يكن في حلى المرأة التي تلبسه وتعيره زكاة فطرد هذا أنه لا زكاة في بقر حرثه وإبله التي يعمل فيها بالدولاب وغيره فهذا