فلم ينكر عليه تقليد من هو أعلم منه وهذا عالم الأرض عمر قد قلد أبا بكر فروى شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبي أن أبا بكر قال في الكلالة أقضي فيها فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله منه بريء هو ما دون الولد والوالد فقال عمر بن الخطاب إني لأستحي من الله أن أخالف أبا بكر وصح عنه أنه قال له رأينا لرأيك تبع وصح عن ابن مسعود أنه كان يأخذ بقول عمر
وقال الشعبي عن مسروق كان ستة من أصحاب النبي ص - يفتون الناس ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وأبي ابن كعب وأبو موسى وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة كان عبد الله يدع قوله لقول عمر وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب وقال جندب ما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس وقد قال النبي ص - إن معاذا قد سن لكم سنة فكذلك فافعلوا في شأن الصلاة حيث أخر فصلى ما فاته من الصلاة مع الإمام بعد الفراغ وكانوا يصلون ما فاتهم أولا ثم يدخلون مع الإمام
قال المقلد وقد أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر وهم العلماء أو العلماء والأمراء وطاعتهم تقليدهم فيما يفتون به فإن لولا التقليد لم يكن هناك طاعة تختص بهم
وقال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وتقليدهم اتباع لهم ففاعله ممن رضي الله عنهم ويكفي في ذلك الحديث المشهور أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم
وقال عبد الله بن مسعود من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات