فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1618

مسألة بيع الحيوان بالبراءة من العيوب قلته تقليدا لعثمان وقال في مسألة الجد مع الإخوة إنه يقاسمهم ثم قال وإنما قلت بقول زيد وعنه قبلنا أكثر الفرائض وقد قال في موضع آخر من كتابه الجديد قلته تقليدا لعطاء

وهذا أبو حنيفة رحمه الله قال في مسائل الآبار ليس معه فيها إلا تقليد من تقدمه من التابعين فيها وهذا مالك لا يخرج عن عمل أهل المدينة ويصرح في موطئه بأنه أدرك العمل على هذا وهو الذي عليه أهل العلم ببلدنا ويقول في غير موضع ما رأيت أحدا أفتدي به يفعله ولو جمعنا ذلك من كلامه لطال

وقد قال الشافعي في الصحابة رأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا ونحن نقول ونصدق أن رأى الشافعي والأئمة معه لنا خير من رأينا لأنفسنا

وقد جعل الله سبحانه في فطر العباد تقليد المتعلمين للأستاذين والمعلمين ولا تقوم مصالح الخلق إلا بهذا وذلك عام في كل علم وصناعة وقد فاوت الله سبحانه بين قوى الأذهان كما فاوت بين قوى الأبدان فلا يحسن في حكمته وعدله ورحمته أن يفرض على جميع خلقه معرفة الحق بدليله والجواب عن معارضه في جميع مسائل الدين دقيقها وجليلها ولو كان كذلك لتساوت أقدام الخلائق في كونهم علماء بل جعل سبحانه هذا عالما وهذا متعلما وهذا متبعا للعالم مؤتما به بمنزلة المأموم مع الإمام والتابع مع المتبوع وأين حرم الله تعالى على الجاهل أن يكون متبعا للعالم مؤتما به مقلدا له يسير بسيره وينزل بنزوله وقد علم الله سبحانه أن الحوادث والنوازل كل وقت نازلة بالخلق فهل فرض على كل منهم فرض عين أن يأخذ حكم نازلته من الأدلة الشرعية بشروطها ولوازمها وهل ذلك في إمكان أحد فضلا عن كونه مشروعا وهؤلاء أصحاب رسول الله ص - فتحوا البلاد وكان الحديث العهد بالإسلام يسألهم فيفتونه ولا يقولون له عليك أن تطلب معرفة الحق في هذه الفتوى بالدليل ولا يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت