فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1618

ويقال ثامنا تقليدك لمتبوعك يحرم عليك تقليده فإنه نهاك عن ذلك وقال لا يحل لك أن تقول بقوله حتى تعلم من أين قاله ونهاك عن تقليده وتقليد غيره من العلماء فإن كنت مقلدا له في جميع مذهبه فهذا من مذهبه فهلا اتبعته فيه

ويقال تاسعا هل أنت على بصيرة في أن من قلدته أولى بالصواب من سائر من رغبت عن قوله من الأولين والآخرين أم لست على بصيرة فإن قال أنا على بصيرة قال ما يعلم بطلانه وإن قال لست على بصيرة وهو الحق قيل له فما عذرك غدا بين يدي الله حين لا ينفعك من قلدته بحسنة واحدة ولا يحمل عنك سيئة واحدة إذا حكمت وأفتيت بين خلقه بما لست على بصيرة منه هل هو صواب أم خطأ

ويقال عاشرا هل تدعى عصمة متبوعك أو تجوز عليه الخطأ والأول لا سبيل إليه بل تقر ببطلانه فتعين الثاني وإذا جوزت عليه الخطأ فكيف تحلل وتحرم وتوجب وتريق الدماء وتبيح الدماء وتبيح الفروج وتنقل الأموال وتضرب الأبشار يقو من أنت مقر بجواز كونه مخطئا

ويقال حادي عشر هل تقول إذا أفتيت أو حكمت بقول من قلدته إن هذا هو دين الله الذي أرسل به رسوله وأنزل به كتابه وشرعه لعباده ولا دين له سواه أو تقول إن دين الله الذي شرعه لعباده خلافه أو تقول لا أدري ولا بد لك من قول من هذه الأقوال ولا سبيل لك إلى الأول قطعا فإن دين الله الذي لا دين له سواه لا تسوغ مخالفته وأقل درجات مخالفه أن يكون من الآثمين والثاني لا تدعيه فليس لك ملجأ إلا الثالث فيالله الله العجب كيف تستباح الفروج والدماء والأموال والحقوق وتحلل وتحرم بأمر أحسن أحواله وأفضلها لا أدري ... فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ...

ويقال ثاني عشر على أي شيء كان الناس قبل أن يولد فلان وفلان وفلان الذين قلدتموهم وجعلتم أقوالهم بمنزلة نصوص الشارع وليتكم اقتصرتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت