فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجه الثاني والثلاثون أن نقول أخذتم بقول فلان لأن فلانا قاله أو لأن رسول الله ص - قاله فإن قلتم لأن فلانا قاله جعلتم قول فلان حجة وهذا عين الباطل وإن قلتم لأن رسول الله ص - قاله كان هذا أعظم وأقبح فإنه مع تضمنه للكذب على رسول الله ص - وتقويلكم عليه ما لم يقله وهو أيضا كذب على المتبوع فإنه لم يقل هذا قول رسول الله ص - فقد دار قولكم بين أمرين لا ثالث لهما إما جعل قول غير المعصوم حجة وإما تقويل المعصوم ما لم يقله ولا بد من واحد من الأمرين فإن قلتم بل منهما بد وبقي قسم ثالث وهو أنا قلنا كذا لأن رسول الله ص - أمرنا أن نتبع من هو أعلم منا ونسأل أهل الذكر إن كنا لا نعلم ونرد ما لم نعلمه إلى استنباط أولي العلم فنحن في ذلك متبعون ما أمرنا به نبينا قيل وهل ندندن إلا حول اتباع أمره ص - فتحيهلا بالموافقة على هذا الأصل الذي لا يتم الإيمان والإسلام إلا به فنناشدكم بالذي أرسله إذا جاء أمره وجاء قول من قلدتموه هل تتركون قوله لأمره ص - وتضربون به الحائط وتحرمون الأخذ به والحالة هذه حتى تتحق المتابعة كما زعمتم أم تأخذون بقوله وتفوضون أمر الرسول ص - إلى الله وتقولون هو أعلم برسول الله ص - منا ولم يخالف هذا الحديث إلا وهو عنده منسوخ أو معارض بما هو أقوى منه أو غير صحيح عنده فتجعلون قول المتبوع محكما وقول الرسول متشابها فلو كنتم قائلين بقوله لكون الرسول أمركم بالأخذ بقوله لقدمتم قول الرسول أين كان
ثم نقول في الوجه الثالث والثلاثين وأين أمركم الرسول بأخذ قول واحد من الأمة بعينه وترك قول نظيره ومن هو أعلم منه وأقرب إلى الرسول وهل هذا إلا نسبة لرسول الله ص - إلى أنه أمر بما لم يأمر به قط