خصيما وقال تعالى اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون وقال تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وقال تعالى إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين وقال تعالى له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا شريك في حكمه أحدا وقال تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون فأكد هذا التأكيد وكرر هذا التقرير في موضع واحد لعظم مفسدة الحكم بغير ما أنزله وعموم مضرته وبلية الأمة به وقال قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وأنكر تعالى على من حاج في دينه بما ليس له به علم فقال ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون في ما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ونهى أن يقول أحد هذا حلال وهذا حرام لما لم يحرمه الله ورسوله نصا وأخبر أن فاعل ذلك مفتر على الله الكذب فقال ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم والآيات في هذا المعنى كثيرة
وأما السنة ففي الصحيحين من حديث ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء عند النبي ص - فذكر حديث اللعان وقول النبي ص - أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء وإن جاءت به كذا وكذا فهو لهلال بن أمية فجاءت به النعت المكروه فقال النبي ص