قال ثم علهم بما آتاهم من العلم فأمرهم بالاقتصار عليه وأن لا يقولوا غيره إلا ما علمهم فقال لنبيه وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان وقال لنبيه قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم وقال لنبيه ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ثم أنزل على نبيه أن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعني والله أعلم ما تقدم من ذنبه قبل الوحي وما تأخر قبل أن يعصمه فلا يذنب فعلم ما يفعل به من رضاه عنه وأنه أول شافع ومشفع يوم القيامة وسيد الخلائق وقال لنبيه ولا تقف ما ليس لك به علم وجاءه ص - رجل في امرأة رجل رماها بالزنا فقال له يرجع فأوحى الله إليه آية اللعان فلاعن بينهما وقال لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وقال إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام الآية وقال لنبيه يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها فحجب عن نبيه علم الساعة وكان من عدا ملائكة الله المقربين وأنبياءه المصطفين من عباد الله أقصر علما من ملائكته وأنبيائه والله عز و جل فرض على خلقه طاعة نبيه ولم يجعل لهم من الأمر شيئا
وقد صنف الإمام أحمد رضي الله عنه كتابا في طاعة الرسول ص - رد فيه على من احتج بظاهر القرآن في معارضة سنن رسول الله ص - وترك الاحتجاج بها فقال في أثناء خطبته إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه وخاصة وعامة وناسخة ومنسوخه وما قصد له الكتاب فكان رسول الله ص - هو المعبر عن كتاب الله الدال على معانيه شاهده