فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1618

المستأجر على تخليصها منه لم تنفسخ الإجارة وخير المستأجر بين فسخ العقد وإمضائه ويمنع أهل الذمة من ابتداء إحداث كنيسة في دار الإسلام ولا يمنعون من استدامتها ولو حلف لا يتزوج ولا يتطيب أولا يتطهر فاستدام ذلك لم يحنث وإن ابتدأه حنث وأضعاف اضعاف ذلك من الأحكام التي يفرق فيها بين الابتداء والدوام فيحتاج في ابتدائها إلى ما لا يحتاج إليه في دوامها وذلك لقوة الدوام وثبوته واستقرار حكمه وأيضا فهو مستصحب بالأصل وأيضا فالدافع أسهل من الرافع وأيضا فأحكام التبع يثبت فيها مالا يثبت في المتبوعات والمستدام تابع لأصله الثابت فلو لم يكن في المسألة نص لكان القياس يقتضي صحة ما ورد به النص فكيف وقد توارد عليه النص والقياس

فقد تبين أنه لم يتعارض في هذه المسألة عام وخاص ولا نص وقياس بل النص فيها والقياس متفقان والنص للعام لا يتناول مورد الخاص ولا هو داخل تحت لفظه ولو قدر صلاحية لفظه له فالخاص بيان لعدم إرادته فلا يجوز تعطيل حكمه وإبطاله بل تيعين إعماله واعتباره ولا تضرب أحاديث رسول الله ص - بعضها ببعض وهذه القاعدة أولى من القاعدة التي تتضمن إبطال إحدى السنتين وإلغاء أحد الدليلين والله الموفق

ثم نقول الصورة التي أبطلتم فيها الصلاة وهي حالة طلوع الشمس وخالفتم السنة أولى بالصحة من الصورة التي وافقتم فيها السنة فإنه إذا ابتدأ العصر قبل الغروب فقد ابتدأها في وقت نهي وهو وقت ناقص بل هو أولى الأوقات بالنقصان كما جعله النبي ص - وقت صلاة المنافقين حين تصير الشمس بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار وإنما كان النهي عن الصلاة قبل ذلك الوقت حريما له وسدا للذريعة وهو بخلاف من ابتدأ الصلاة قبل طلوع الشمس فإن الكفار حينئذ لا يسجدون لها بل ينتظرون بسجودهم طلوعها فكيف يقال تبطل صلاة من ابتدأها في وقت تام لا يسجد فيه الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت