أما حديث عائشة فحديث معلول باتفاق أهل العلم بالحديث قال البخاري زهير بن محمد من أهل الشام يروي مناكير وقال يحيى ضعيف والحديث من رواية عمرو بن أبي سلمة عنه قال الطحاوي هو وإن كان ثقة فإن رواية عمرو ابن أبي سلمة عنه تضعف جدا وهكذا قال يحيى بن معين فيما حكي لي عنه غير واحد من أصحابنا منهم على بن عبد الرحمن بن المغيرة وزعم أن فيها تخليطا كثيرا قال والحديث أصله موقوف على عائشة هكذا رواه الحفاظ
فإن قيل فإذا ثبت ذلك عن عائشة فبمن نعارضها في ذلك من أصحاب النبي ص -
قيل له بأبي بكر وعمر وعلي بن أبي طالب عليهم السلام وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وسهل بن سعد الساعدي وذكر الأسانيد عنهم بذلك ثم قال فهؤلاء أصحاب رسول الله ص - أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وعمار ومن ذكرنا معهم يسلمون عن أيمانهم وعن شمائلهم ولا ينكر ذلك عليهم غيرهم على قرب عهدهم برؤية رسول الله ص - وحفظهم لأفعاله فما ينبغي لأحد خلافه لو لم يكن روى في ذلك عن النبي ص - فكيف وقد روى عنه ما يوافق فعلهم
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فحديث معلول بل باطل والدليل على بطلانه أن الذي رواه هكذا الراوردي خاصة وقد خالف في ذلك جميع من رواه عن مصعب بن ثابت كعبد الله بن المبارك ومحمد بن عمرو ثم قد رواه إسماعيل ابن محمد عن عامر بن سعد عن سعد كما رواه الناس كان رسول الله ص - يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خذه وعن يساره حتى يرى بياض خده رواه مسلم في صحيحه فقد صح رواية سعد أن رسول الله ص