فالقول قول سفيان وقال يحيى بن سعيد ليس أحد أحب إلي من شعبة ولا يعدله عندي أحد وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان وقال شعبة سفيان أحفظ مني فهذا ترجيح لرواية سفيان وترجيح ثان وهو متابعة العلاء ابن صالح ومحمد بن سلمة بن كهيل له وترجيح ثالث وهو أن أبا الوليد الطيالسي وحسبك به رواه عن شعبة بوفاق الثوري في متنه فقد اختلف على شعبة كما ترى قال البيهقي فيحتمل أن يكون تنبه لذلك فعاد إلى الصواب في متنه وترك ذكر ذلك علقمة في إسناده وترجيح رابع وهو أن الروايتين لو تقاومتا لكانت رواية الرفع متضمنه لزيادة وكانت أولى بالقبول وترجيح خامس وهو موافقتها وتفسيرها لحديث أبي هريرة وإذا أمن الإمام فأمنوا فإن الإمام يقول آمين والملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له وترجيح سادس وهو ما رواه الحاكم بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال كان رسول الله ص - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته بآمين ولأبي داود بمعناه وزاد بيانا فقال قال آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول وفي رواية عنه كان النبي ص - إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال آمين يرفع بها صوته ويأمر بذلك وذكر البيهقي عن علي كرم الله وجهه قال سمعت رسول الله ص - يقول آمين إذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين وعنه أيضا رضي الله عنه أن النبي ص - كان إذا قرأ ولا الضالين رفع صوته بآمين وعند أبي داود عن بلال أنه قال للنبي ص - لا تسبقني بآمين قال الربيع سئل الشافعي عن الإمام هل يرفع صوته بآمين قال نعم ويرفع بها من خلفه أصواتهم فقلت وما الحجة فقال أنبأنا مالك وذكر حديث أبي هريرة المتفق على صحته ثم قال ففي قول رسول الله ص - إذا أمن الإمام فأمنوا دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين لأن من خلفه لا يعرفون وقت تأمينه إلا بأن يسمع تأمينه ثم بينه