فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1618

وفي صحيحه أيضا عن أبي موسى أن سائلا سأل رسول الله ص - عن المواقيت فذكر الحديث وفيه ثم أمره فأقام المغرب حين وجبت الشمس فلما كان في اليوم الثاني قال ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق وفي لفظ فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ثم قال الوقت ما بين هذين وهذا متأخر عن حديث جبريل لأنه كان بمكة وهذا قول وذلك فعل وهذا يدل على الجواز وذلك يدل على الاستحباب وهذا في الصحيح وذلك في السنن وهذا يوافق قوله ص - وقت كل صلاة ما لم يدخل وقت التي بعدها وإنما خص منه الفجر بالإجماع فما عداها من الصلوات داخل في عمومه والفعل إنما يدل على الاستحباب فلا يعارض العام ولا الخاص

المثال الخامس والستون رد السنة الصريحة المحكمة الثابتة في وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله وأنهم كانوا يصلونها مع النبي ص - ثم يذهب أحدهم إلى العوالي قدر أربعة أميال والشمس مرتفعة وقال أنس صلى بنا رسول الله ص - العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا وإنا نحب أن تحضرها قال نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجد الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا منها قبل أن تغيب الشمس ومحال أن كون هذا بعد المثلين وفي صحيح مسلم عنه وقت صلاة الظهر ما لم تحضر العصر ولا معارض لهذه السنن لا في الصحة ولا في الصراحة والبيان فردت هذه السنن بالمجمل من قوله ص - مثلكم ومثل أهل الكتاب قبلكم كمثل رجل استأجر أجراء فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي إلى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت