فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1618

إنما حرمه الله لما فيه من الإضرار به وترك التصرف ههنا هو الإ ضرار

ومنها لو استأجر غلاما فوقعت الأكلة في طرفه فتيقن أنه إن لم يقطعه سرت إلى نفسه فمات جاز له قطعه ولا ضمان عليه ومنها لو رأى السيل يمر بدار جاره فبادر ونقب حائطه وأخرج متاعه فحفظه عليه جاز ذلك ولم يضمن نقب الحائط ومنها لو قصد العدو مال جاره فصالحه ببعضه دفعا عن بقيته جاز له ولم يضمن ما دفعه إليه ومنها لو وقعت في النار في دار جاره فهدم جانبا منها على النار لئلا تسري إلى بقيتها لم يضمن ومنها لو باعه صبرة عظيمة أو حطبا أو حجارة ونحو ذلك جاز له أن يدخل ملكه من الدواب والرجال ما ينقلها به وإن لم يأذن له في ذلك لفظا ومنها لو جذ ثماره أو حصد زرعه ثم بقي من ذلك ما يرغب عنه عادة جاز لغيره التقاطه وأخذه وإن لم يأذن فيه لفظا ومنها لو وجد هديا مشعرا منحورا ليس عنده أحد جاز له أن يقتطع منه ويأكل منه ومنها لو أتى إلى دار رجل جاز له طرق حلقه الباب عليه وإن كان تصرفا في بابه لم يأذن فيه لفظا ومنها الاستناد إلى جداره والاستظلال به ومنها الاستمداد من محبرته وقد أنكر الإمام أحمد على من استأذنه في ذلك

وهذا أكثر من أن يحصر وعليه يخرج حديث عروة بن الجعد البارقي حيث أعطاه النبي ص - دينارا يشتري له به شاة فاشترى شاتين بدينار فباع إحداهما بدينار وجاءه بالدينار والشاة الأخرى فباع وأقبض وقبض بغير إذن لفظي اعتماد امنه على الإذن العرفي الذي هو أقوى من اللفظي في أكثر المواضع ولا إشكال بحمد الله في هذا الحديث بوجه ما وإنما الإشكال في استشكاله فإنه جاز على محض القواعد كما عرفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت