إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وفي لفظ له كان رسول الله ص - إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما وهو في الصحيحين وكقول معاذ بن جبل كان رسول الله ص - في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها مع العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب وهو في السنن والمسند وإسناده صحيح وعلته واهية وكقول ابن عباس كان النبي ص - إذا زاغت الشمس وهو في منزلة جمع بين الظهر والعصر قبل ان يركب وإذا لم تزغ في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينه وبين العشاء وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا كان العشاء نزل فجمع بينهما وهذا متابع لحديث معاذ وفي بعض طرق هذا الحديث وإذا سافر قبل أن تزول الشمس أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر وكقول ابن عمر وقد أخر المغرب حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما ثم أخبر أن رسول الله ص - كان يفعل ذلك إذ جد به السير
كل هذه سنن في غاية الصحة والصراحة ولا معارض لها فردت بأنها أخبار آحاد وأوقات الصلاة ثابتة بالتواتر كحديث إمامة جبريل للنبي ص - وصلاته به كل صلاة في وقتها ثم قال الوقت ما بين هذين فهذا في أول الأمر بمكة وهكذا فعل النبي ص - بالسائل في المدينة سواء صلى به كل صلاة في أول وقتها وآخره وقال الوقت ما بين هذين وقال في حديث عبد الله بن عمرو وقت صلاة الظهر ما لم تحضر العصر ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط نور الشفق ووقت