فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1618

في جمع الوقت لا في جمع الفعل وعلم أن جمع الفعل اشق وأصعب من الإفراد بكثير فإنه ينتظر بالرخصة أن يبقى من وقت الأولى قدر فعلها فقط بحيث إذا سلم منها دخل وقت الثانية فأوقع كل واحدة منهما في وقتها وهذا أمر في غاية العسر والحرج والمشقة وهو مناف لمقصود الجمع وألفاظ السنة الصحيحة الصريحة ترده كما تقدم وبالله التوفيق

المثال الثالث والسبعون رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في الوتر بخمس متصلة وسبع متصلة محديث أم سلمة كان رسول الله ص - يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام رواه الإمام أحمد وكقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ص - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس إلا في آخرهن متفق عليه وكحديث عائشة رضي الله عنها أنه ص - كان يصلي من الليل تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعناه ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة فلما أسن رسول الله ص - وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنعه في الأولى وفي لفظ عنها فلما أسن رسول الله ص - وأخذه اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة ولم يسلم إلا في السابعة وفي لفظ صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن وكلها أحاديث صحاح صريحة لا معارض لها فردت هذه بقوله ص - صلاة الليل مثنى مثنى وهو حديث صحيح ولكن الذي قاله هو الذي أوتر بالتسع والسبع والخمس وسننه كلها حق يصدق بعضها بعضا فالنبي ص - أجاب السائل له عن صلاة الليل بأنها مثنى مثنى ولم يسأله عن الوتر وأما السبع والخمس والتسع والواحدة فهي صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت