واشتراطها بل بمنزلة سائر شروط الصلاة وواجباتها التي تجب وتشترط مع القدرة وتسقط مع العجز قالوا وليس اشتراط الطهارة للطواف أو وجوبها له بأعظم من اشتراطها للصلاة فإذا سقطت بالعجز عنها فسقوطها في الطواف بالعجز عنها أولى وأحرى
قالوا وقد كان في زمن النبي ص - وخلفائه الراشدين تحتبس أمراء الحج للحيض حتى يطهرن ويطفن ولهذا قال الني ص - في شأن صفية وقد حاضت أحابستنا هي قالوا إنها قد أفاضت قال فلتنفر إذا وحينئذ كانت الطهارة مقدورة لها يمكنها الطواف بها فأما في هذه الأزمان التي يتعذر إقامة الركب لآجل الحيض فلا تخلو من ثمانية أقسام أحدها أن يقال لها أقيمي بمكة وإن رحل الركب حتى تطهري وتطوفي وفي هذا من الفساد وتعريضها للمقام وحدها في بلد الغربة مع لحوق غاية الضرر لها ما فيه الثاني أن يقال يسقط طواف الإفاضة للعجز عن شرطه الثالث أن يقال إذا علمت أو خشيت مجئ الحيض في وقته جاز لها تقديمه على وقته الرابع أن يقال إذا كانت تعلم بالعادة أن حيضها يأتي في أيام الحج وأنها إذا حجت أصابها الحيض هناك سقط عنها فرضه حتى تصير آيسة وينقطع حيضها بالكلية الخامس أن يقال بل تحج فإذا حاضت ولم يمكنها الطواف ولا المقام رجعت وهي على إحرامها تمتنع من النكاح ووطء الزوج حتى تعود إلى البيت فتطوف وهي طاهرة ولو كان بينها وبينه مسافة سنين ثم إذا أصابها الحيض في سنة العود رجعت كما هي ولا تزال كذلك كل عام حتى يصادفها عام تطهر فيه السادس أن يقال بل تتحلل إذا عجزت عن المقام حتى تطهر كما يتحلل المحصر مع بقاء الحج في ذمتها فمتى قدرت على الحج لزمها ثم إذا أصابها ذلك أيضا تحللت و هكذا أبدا حتى يمكنها الطواف طاهرا السابع أن يقال يجب عليها أن تستنيب من يحج عنها كالمعضوب وقد أجزأ عنها الحج وإن انقطع بعد ذلك الثامن أن يقال بل تفعل ما تقدر عليه من مناسك الحج ويسقط عنها