سمعه من الليث وكونه لم يخرجه وقت اجتماع البخاري به لا يضره شيئا وأما قوله إن حيوة يروى عن بكر بن عمرو بن شريح المصري عن مشرح فإنه يريد به أن حيوة من أقران الليث أو اكبر منه وإنما روى عن بكر بن عمرو عن مشرح وهذا تعليل قوى ويؤكده أن الليث قال قال مشرح ولم يقل حدثنا وليس بلازم فإن الليث كان معاصرا لمشرح في بلده وطلب الليث العلم وجمعه لم يمنعه أن لا يسمع من مشرح حديثه عن عقبة بن عامر وهو معه في البلد وأما التعليل الثالث فقال شيخ الإسلام إنكار من أنكر هذا الحديث على عثمان غير جيد وإنما هو لتوهم انفراده به عن الليث وظنهم أنه لعله أخطأ فيه حيث لم يبلغهم عن غيره من أصحاب الليث كما قد يتوهم بعض من يكتب الحديث أن الحديث إذا انفرد به عن الرجل من ليس بالمشهور من أصحابه كان ذلك شذوذا فيه وعلة قادحة وهذا لا يتوجه ههنا لوجهين أحدهما أنه قد تابعه عليه أبو صالح كاتب الليث عنه رويناه من حديث ابي بكر القطيعي ثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثني العباس المعروف بأبي فريق ثنا ابو صالح حدثني الليث به فذكره ورواه أيضا الدارقطني في سننه ثنا أبو بكر الشافعي ثنا إبراهيم بن الهيثم أخبرنا أبو صالح فذكره الثاني أن عثمان بن صالح هذا المصري نفسه روى عنه البخاري في صحيحه وروى عنه ابن معين وابو حاتم الرازي وقال هو شيح صالح سليم التأدية قيل له كان يلقن قال لا ومن كان بهذه المثابة كان ما ينفرد به حجة وإنما الشاذ ما خالف به الثقاب لا ما انفرد به عنهم فكيف إذا تابعة مثل أبي صالح وهو كاتب الليث واكثر الناس حديثا عنه وهو ثقة أيضا وان كان قد وقع في بعض حديثه غلط ومشرح بن عاهان قال فيه ابن معين ثقة وقال فيه الإمام احمد هو معروف فثبت أن هذا الحديث حديث جيد وإسناده حسن انتهى وقال الشافعي ليس الشاذ أن ينفرد الثقة عن الناس بحديث إنما الشاذ أن يخالف ما رواه الثقات وأما حديث عبد الله بن عباس فرواه ابن ماجة في سننه عنه قال لعن رسول الله ص - المحلل والمحلل له وفي إسناده