من دون الله تعالى وأحب لمن صلى إلى عود أو عمود أو شجرة أو نحو ذلك أن يجعله على أحد جانبيه ولا يصمد إليه صمدا قطعا لذريعة التشبه بالسجود إلى غير الله تعالى
الوجه الثاني والثلاثون انه شرع الشفعة و سلط الشريك على انتزاع الشقص من يد المشترى سد لذريعة المفسدة المتعلقة بالشركة والقسمة
الوجه الثالث والثلاثون ان الحاكم منهى عن رفع احد الخصمين على الآخر وعن الاقبال عليه دونه وعن مشاورته والقيام له دون خصمه لئلا يكون ذريعة الى انكسار قلب الآخر وضعفه عن القيام بحجته وثقل لسانه بها
الوجه الرابع والثلاثون أنه ممنوع من الحكم بعلمه لئلا يكون ذلك ذريعة الى حكمه بالباطل ويقول حكمت بعلمي
الوجه الخامس والثلاثون ان الشريعة منعت من قبول شهادة العدو على عدوه لئلا يتخذ ذلك ذريعة الى بلوغ غرضه من عدوه بالشهادة الباطلة
الوجه السادس والثلاثون ان الله تعالى منع رسوله حيث كان بمكة من الجهر بالقرآن حيث كان المشركون يسمعونه فيسبون القرآن ومن انزله ومن جاء به ومن انزل عليه
الوجه السابع والثلاثون ان الله تعالى اوجب الحدود على مرتكبي الجرائم التي تتقضاها الطباع وليس عليها وازع طبعى والحدود عقوبات لارباب الجرائم في الدنيا كما جعلت عقوبتهم في الآخرة بالنار إذا لم يتوبوا ثم إنه تعالى جعل التائب من الذنب كمن لا ذنب له فمن لقيه تائبا توبة نصوحا لم يعذبه مما تاب منه وهكذا في أحكام الدنيا إذا تاب توبة نصوحا قبل رفعه الى الإمام سقط عنه في أصح قولى العلماء فإذا رفع الى الامام لم تسقط توبته عنه الحد لئلا يتخذ ذلك ذريعة الى تعطيل حدود الله إذ لا يعجز كل من وجب عليه الحد ان يظهر التوبة ليتخلص من العقوبة وإن تاب توبة نصوحا سدا لذريعة السكوت بالكلية