الوجه الثالث والسبعون ان الله حرم نكاح الأمة على القادر على نكاح الحرة اذا لم يخش العنت لأن ذلك ذريعة الى إرقاق ولده حتى لو كانت الامة من الآيسات من الحبل والولادة لم تحل له سد الذريعة ولهذا منع الامام احمد الاسير والتاجر ان يتزوج في دار الحرب خشية تعريض ولده للرق وعلله بعلة اخرى وهي انه قد يمكنه منع العدو من مشاركته في زوجته
الوجه الرابع والسبعون انه نهى ان يورد ممرض على مصح لان ذلك قد يكون ذريعة اما الى اعدائه واما الى تأذيه بالتوهم والخوف وذلك سبب الى اصابة المكروه له
الوجه الخامس والسبعون انه نهى اصحابه عن دخول ديار ثمود إلا ان يكونوا باكين خشية ان يصيبهم مثل ما اصابهم فجعل الدخول من غير بكاء ذريعة الىاصابة المكروه
الوجه السادس والسبعون انه نهى الرجل ان ينظر الى من فضل عليه في المال واللباس فإنه ذريعةالى ازدرائه نعمة الله عليه واحتقاره بها وذلك سبب الهلاك
الوجه السابع والسبعون انه نهى عن إنزاء الحمر على الخيل لأن ذلك ذريعة الى قطع نسل الخيل او تقليلها ومن هذا نهيه عن اكل لحومها ان صح الحديث فيه انما كان لأنه ذريعة الى تقليلها كما نهاهم في بعض الغزوات عن نحر ظهورهم لما كان ذريعة الى لحوق الضرر بهم بفقد الظهر
الوجه الثامن والسبعون انه نهى من رأى رؤيا يكرهها يتحدث بها فإنه ذريعة الى انتقالها من مرتبة الوجود اللفظي الى مرتبة الوجود الخارجي كما انتقلت من الوجود الذهني الىاللفظي وهكذا عامة الامور تكون في الذهن ثم تنتقل الى الحس وهذا من ألطف سد الذرائع