الوجه الخامس والثمانون انه نهى عن الاحتكار وقال لا يحتكر إلا خاطيء فإنه ذريعة إلى أن يضيق على الناس أقواتهم ولهذا لا يمنع من احتكار ما لا يضر الناس
الوجه السادس والثمانون أنه نهى عن منع فضل الماء لئلا يكون ذريعة الى منع فضل الكلأ كما علل به في نفس الحديث فجعله بمنعه من الماء مانعا من الكلأ لان صاحب المواشي اذا لم يمكنه الشرب من ذلك الماء لم يتمكن من المرعى الذي حوله
الوجه السابع والثمانون انه نهى عن اقامة حد الزنا على الحامل حتى تضع لئلا يكون ذلك ذريعة الى قتل ما في بطنها كما قال في الحديث الآخر لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأمرت فتياني ان يحملوا معهم حزما من حطب فأخالف الى قوم لا يشهدون الصلاة في الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار فمنعه من تحريق بيوتهم التي عصوا الله فيها بتخلفهم عن الجماعة كون ذلك ذريعة الى عقوبة من لم يجب عليه حضور الجماعة من النساء والاطفال
الوجه الثامن والثمانون أنه نهى عن إدامة النظر الى المجذومين وهذا والله أعلم لانه ذريعة الى ان يصابوا بإيذائهم وهي من ألطف الذرائع وأهل الطبيعة يعترفون به وهو جار على قاعدة الاسباب واخبرني رجل من علمائهم انه جلس قرابة له يكحل الناس فرمد ثم بريء فجلس يكحلهم فرمد مرارا قال فعلمت ان الطبيعة تنتقل وأنه من كثرة ما يفتح عينيه في اعين الرمد نقلت الطبيعة الرمد الى عينيه وهذا لا بد معه من نوع استعداد وقد جبلت الطبيعة والنفس على التشبه والمحاكاة
الوجه التاسع والثمانون ان النبي ص - نهى الرجل ان ينحنى للرجل اذا لقيه كما يفعله كثير من المنتسبين الى العلم ممن لا علم له بالسنة