فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1618

لغير هذه الحاجة او صلاة او غير ذلك ولم يقصد ابطال حق الآخر من الخيار لم يدخل في هذا التحريم ولا يقال هو ذريعة الى إسقاط حق الآخر من الخيار لأن باب سد الذرائع متى فاتت به مصلحة راجحة او تضمن مفسدة راجحة لم يلتفت إليه فلو منع العاقد من التفرق حتى يقوم الآخر لكان في ذلك إضرار به ومفسدة راجحة فالذي جاءت به الشريعة في ذلك أكمل شيء واوفقه للمصلحة والحكمة ولله الحمد

وتأمل قوله لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل أي أسهلها وأقربها وإنما ذكر أدنى الحيل لان المطلق ثلاثا مثلا من أسهل الحيل عليه ان يعطى بعض التيوس المستعارة عشرة دراهم ويستعيره لينزو على امرأته نزوة وقد طيبها له بخلاف الطريق الشرعي التي هي نكاح الرغبة فإنها يصعب معها عودها الى الاول جدا وكذلك من اراد ان يقرض الفا بالف وخمسمائة فمن ادنى الحيل ان يعطيه الفا إلا درهما باسم القرض ويبيعه خرقة تساوي درهما بخمسمائة ولو اراد ذلك بالطريق الشرعي لتعذر عليه وكذلك حيلة اليهود بنصب الشباك يوم الجمعة واخذ ما وقع فيها يوم السبت من أسهل الحيل وكذلك إذابتهم الشحم وبيعه وأكل ثمنه

وقال الامام احمد في مسنده ثنا اسود بن عامر ثنا ابو بكر بن الأعمش عن عطاء بن ابي رباح عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ص - يقول اذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا اذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله عليهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ورواه ابو داود بإسناد صحيح الى حيوة بن شريح المصري عن اسحاق بن عبد الرحمن الخراساني ان عطاء الخراساني حدثه ان نافعا حدثه عن ابن عمر قال شيخنا رضي الله عنه وهذان اسنادان حسنان احدهما يشد الآخر ويقويه فأما رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت