لغير هذه الحاجة او صلاة او غير ذلك ولم يقصد ابطال حق الآخر من الخيار لم يدخل في هذا التحريم ولا يقال هو ذريعة الى إسقاط حق الآخر من الخيار لأن باب سد الذرائع متى فاتت به مصلحة راجحة او تضمن مفسدة راجحة لم يلتفت إليه فلو منع العاقد من التفرق حتى يقوم الآخر لكان في ذلك إضرار به ومفسدة راجحة فالذي جاءت به الشريعة في ذلك أكمل شيء واوفقه للمصلحة والحكمة ولله الحمد
وتأمل قوله لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل أي أسهلها وأقربها وإنما ذكر أدنى الحيل لان المطلق ثلاثا مثلا من أسهل الحيل عليه ان يعطى بعض التيوس المستعارة عشرة دراهم ويستعيره لينزو على امرأته نزوة وقد طيبها له بخلاف الطريق الشرعي التي هي نكاح الرغبة فإنها يصعب معها عودها الى الاول جدا وكذلك من اراد ان يقرض الفا بالف وخمسمائة فمن ادنى الحيل ان يعطيه الفا إلا درهما باسم القرض ويبيعه خرقة تساوي درهما بخمسمائة ولو اراد ذلك بالطريق الشرعي لتعذر عليه وكذلك حيلة اليهود بنصب الشباك يوم الجمعة واخذ ما وقع فيها يوم السبت من أسهل الحيل وكذلك إذابتهم الشحم وبيعه وأكل ثمنه
وقال الامام احمد في مسنده ثنا اسود بن عامر ثنا ابو بكر بن الأعمش عن عطاء بن ابي رباح عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ص - يقول اذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا اذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله عليهم بلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ورواه ابو داود بإسناد صحيح الى حيوة بن شريح المصري عن اسحاق بن عبد الرحمن الخراساني ان عطاء الخراساني حدثه ان نافعا حدثه عن ابن عمر قال شيخنا رضي الله عنه وهذان اسنادان حسنان احدهما يشد الآخر ويقويه فأما رجال