لمن أراد ان يملك مال غيره بغير رضاه أن يفسده عليه او يغير صورته فيملكه فيذبح شاته ويشق قميصه ويطحن حبه ويخبزه ونحو ذلك والحيلة لمن أراد قتل غيره ولا يقتل به ان يضربه بدبوس او مرزبة حديد ينثر دغامه فلا يجب عليه قصاص والحيلة لمن اراد أن يزنى بامرأة ولا يجب عليه الحد ان يستأجرها لكنس بينه او لطى ثيابه او لغسلها او لنقل متاع من مكان الى مكان ثم يزنى بها ما شاء مجانا بلا حد ولا غرامة أو يستأجرها لنفس الزنا والحيلة لمن أراد ان يسقط عنه حد السرقة ان يدعى ان المال له وان له فيه شركة فيسقط عنه القطع بمجرد دعواه او ينقب الدار ثم يدع غلامه او ابنه او شريكه يدخل ويخرج متاعه او يدعه على ظهر دابة تخرج به ونحو ذلك والحيلة لمن اراد سقوط حد الزنا عنه بعد ان يشهد به عليه اربعة عدول غير متهمين ان يصدقهم فيسقط عنه الحد بمجرد تصديقهم والحيلة لمن اراد قطع يد غيره ولا يقطع بها ان يمسك هو وآخرالسكين او السيف ويقطعانها معا والحيلة لمن أرادت التخلف عن زوجها في السفر ان تقر لغيره بدين والحيلة لمن أراد الصيد في الاحرام ان ينصب الشباك قبل ان يحرم ثم يأخذ ما وقع فيها حال إحرامه بعد ان يحل
فهذه الحيل وأمثالها لا يحل لمسلم ان يفتى بها في دين الله تعالى ومن استحل الفتوى بهذه فهو الذي كفره الامام احمد وغيره من الائمة حتى قالوا إن من أفتى بهذه الحيل فقد قلب الاسلام ظهرا لبطن ونقض عرى الاسلام عروة عروة وقال بعض اهل الحيل ما نقموا علينا من أنا عمدنا الى اشياء كانت حراما عليهم فاحتلنا فيها حتى صارت حلالا وقال آخر منهم إنا نحتال للناس منذ كذا وكذا سنة في تحليل ما حرم الله عليهم قال احمد بن زهير بن مروان كانت امراة ههنا بمرو أرادت ان تختلع من زوجها فأبى زوجها عليها فقيل لها لو ارتددت عن الاسلام لبنت منه ففعلت فذكرت ذلك لعبد الله بن المبارك فقال